محمود العزب
6
إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى )
الأوّل : معرفة القرآن الكريم ، وعربيّته ، التي تسمّى عربيّة القرآن الكريم خاصة ، بملامحها التي لا توجد إلا فيه . ثمّ علوم القرآن وفي مقدّمتها : علوم النحو ، واللغة ، وعلوم البلاغة والبيان ، وعلم الإعجاز ، ثمّ التفاسير القرآنيّة ، التي اجتهد فيها جهابذة مثل : ابن عبّاس ، والطبري ، ومقاتل ، والزمخشري والقرطبي والبيضاوي وابن كثير . . . وغيرهم ولن يكون آخرهم الأستاذ أمام محمّد عبده . الآخر : اللغة المترجم إليها ، أو المتلقّية ، بنحوها وصرفها وبلاغتها وشعرها ، وقدراتها ومستوياتها وحركة تطوّرها ، ومعايشة أهلها الناطقين بها من عامة ومثقّفين ، وخاصتها وخاصة الخاصة . . وبعد معايشة طويلة امتدّت إلى أحد عشر عاما أو يزيد دارسا لدرجة دكتوراه الدولة في جامعة السوربون بباريس ، ثمّ متابعة التواصل والتحاور مع عدد ممن يسمّون المستشرقين ، أو المستعربين علماء الإسلام الفرنسيّين ، وعدد من الألمان ، وقليل من الإيطاليّين . منذ سنى الدراسة ، وبعد العودة إلى مصر في عام 1987 وحتّى 1994 . والتدريس لشباب الباحثين مستعربى المستقبل ، ثمّ التدريس في جامعة أنجامينا في جمهوريّة تشاد والفرنسيّة لغة ثانية حيّة لديهم بجوار العربيّة . ثمّ العمل خلال السنين الأربع المنصرمة حتّى اليوم أستاذا مشاركا ، وزائرا في المعهد الوطني للغات والحضارات في باريس - من خلال هذا كلّه أرى ضرورة الحذر في إصدار الأحكام القيميّة بالإيجاب والسلب ، وضرورة الحوار العلمي في هذا المجال مع من يرغب من مترجمى معاني القرآن الكريم ، والشعر العربي ، والأدب إلى الفرنسيّة أو غيرها . . ولا أحبّذ الهجاء والسبّ ولا المديح والدفاع